علي أصغر مرواريد
56
الينابيع الفقهية
إذا قال بحقوقها . والثاني : قال بعض أصحابه : لا فرق بين البيع والرهن ، ولا يدخل البناء والشجر فيها إلا أن يقول بحقوقها . مثل قولنا . ومنهم من قال : لا يدخلان في الرهن إلا أن يقول بحقوقها ، ويدخلان في البيع بمطلق العقد . دليلنا : أنه إذا أطلق البيع ، فإنما تناول العقد ، الأرض دون البناء والشجر ، فمن قال يدخل فيه البناء والشجر فعليه الدلالة ، ولا يلزم مثل ذلك إذا قال بحقوقها ، فإن ذلك مجمع عليه ، وهو داخل في حقوقها . مسألة 133 : إذا باع دارا وفيها رحى مبنية ، وغلق منصوب ، دخل الرحى التحتاني والغلق في البيع بلا خلاف ، وعندنا أن الرحى الفوقاني والمفتاح أيضا يدخلان فيه . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : لا يدخلان فيه ، لأنهما منفصلان . دليلنا : أن ذلك من حقوق الدار ، لأن هكذا ينتفع بالرحى ، وكذلك ينصب الأغلاق ، وهما من حقوقها . مسألة 134 : الماء الذي في البئر مملوك لصاحب الدار . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو اختيار ابن أبي هريرة . والثاني : لا يملك ، وهو اختيار المروزي أبي إسحاق . دليلنا على أنه يملك : أنه في ملكه ، وله منع الغير منه ، ومن التصرف فيه ، فدل على أنه ملكه ، وقولهم : أنه ليس بمملوك لأنه للمستأجر أن يستبيح الماء من غير أن يشتمل عليه عقد الإجارة باطل ، لأن ذلك معلوم بالعادة ، لأن الإنسان لا يؤجر دارا إلا ويبيح التصرف في مائها ، فبطل بذلك ما قالوه .